: (المقهى الثقافي) يفتتح فعالياته للعام الثاني


حميده السنان
10-18-2008, 11:04 AM
الإذاعية باسمة الغريافي
(المقهى الثقافي) يفتتح فعالياته للعام الثاني
قراءة في (سمرقند) لأمين معلوف

الجزء الأول





عبر تساؤل عن فحوى أسلوب كتابة الرواية التاريخية و هم الرؤية أو الزاوية التقريرية والتي عادة ماتكون مصطبغة بها ، وعلى هامش من مد التاريخ وجزره وتذبذب الهواجس والرياح حول مصداقية مساراته الشتى وهيمنتها ..... ومابين نقل وعقل ، حملت الإذاعية باسمة الغريافي المقهى الثقافي على احتمالات متعددة في سماء الرواية التاريخية وقدرتها على إيصال أقصى ما يمكن التطرق إليه مجازياً وذلك ضمن فعاليته المنعقدة في 12\10\1429هـ الموافق لـ 12\10\2008م وعلى صالة النادي الأدبي بالدمام والذي يضم المعرض التشكيلي الدائم والذي تنظم فيه الورش وحلقات المناقدة الجماعية وغيرها .



فحول الكثير من الاستعارات المعنية باستشفاف الحدث .. كتراكم تاريخي يحذو بمستقبل الرؤية الحرة ويسمو بها تحليلاً لكل ما حولها إذ استهلت حديثها عن (سمرقند) بفكرة حاضرة عن مفهوم الرواية التاريخية ولتقرأ على مسامع الحضور مختارات لبعض الكتابات الرومانسية من (سمرقند) حيث العاطفة الجياشة والتي على حد قولها تجنت على البعض مما يصوره التاريخ لكنها أشارت لقضايا عصرية تحمل في طياتها سردا فكرياً والغاً في القدم، فالرواية تدور أحداثها حول فترة تاريخية كانت في أوائل الألف الأول الميلادية حيث ابن سينا والرازي، فقد صيغت الرواية لتوضح أموراً شديدة الحساسية في وقتنا الحالي وليأخذ الكاتب على عاتقه الاستفادة من التاريخ والتعبير عن حقبة شرعت أبوابها لحرية الفكر وليستحضر شخصية تاريخيه هو حسن الصباح حيث انبثقت فيما يبدو ونمت على يده تطلعات ماسمي بحركة (الحشاشين) والتي صبغت أجواء الحصن بتطلعاتها ومبادئها الحساسة حيث التجمعات في قلعة الموت التي غلب عليها طابع الفكر في هواجس من تكتل فئوي والذي كان يرأسه حسن الصباح ليلقن الجموع مبادئ معرفية عن حركه استشهادية نمت في تلك الفترة مما أدى إلى تسميتها بحركة (الحشاشين) .



وفي مساجلة مع الزمن وعلى خلفية حدث صبغ الرواية بالصدق والتي بدورها سردت التاريخ في تعاظمه وتذلـله حيث عرضت الرواية حياة أحد كبار العلماء في آنذاك الشاعر والفلكي المفكر (عمر الخيام) وبذكر بعض الأحداث التي بدأت في نيسابور حيث ولد ثم في سمر قند ومع أول المغامرات التي طالعنا بها الكاتب في روايته وتحت ظل السلاجقة وبين حكامها وسلاطينها وما جار على علماء تلك الفترة من ظلم وقهر وكبت .



وباسمة الغريافي إذ تقدم هذه الرواية في قراءة مجزئة إلى جزئيين حيث سيقرأ الجزء الثاني في أمسية أخرى ولتتطلع بذلك إلى عرض بعض المبادئ الخاصة بفن قراءة الكتاب إذ خصص وقت من الأمسية لعرض هذه المبادئ ومناقشتها .



وقد اختتمت باسمة الغريافي قراءتها بتنويه عن سبب اختيارها لهذه الرواية والتي بدورها تدفع القارئ للبحث وراء الحدث مستحثاً مقارناته وتحليلاته وقدرته على الاستنباط و مشيدة بأسلوب وتميز الكاتب المعروف أمين معلوف.




http://up3.m5zn.com/get-10-2008-oq8u687rc6y.jpg



من أعمال الفنانة حميدة السنان

http://hameeda.net/


.

شغب
10-18-2008, 02:56 PM
بداية أرحب بالفنانة التشكيلية حميد السنان تحليقها في سقوفنا وأشكر لها نقلها الجميل لقراءة رواية سمرقند للأديب اللبناني " أمين معلوف "

وكنت أتمنى لو أنها طرحت أجزاءً منها .

أحب أن أوجه دائرة الضوء لقرائنا وزوارنا الكرام حول الشخصيات التي تم تناولها في تلك القراءة .



عمر الخيام

هو العالم المسلم الفارسي الشيعي غياث الدين أبو الفتوح عمر بن إبراهيم الخيام المعروف بـ عمر الخيام (1040-1131م)

فارسي، ولد في نيسابور ما بين 1038 و1048، وتوفي فيها ما بين 1123 و1124م. و فيلسوف وشاعر فارسي وتخصص في الرياضيات، والفلك، واللغة، والفقه، والتاريخ. الخيّام هو لقب والده، حيث كان يعمل في صنع الخيام، وهو صاحب رباعيات الخيام المشهورة. كان أثناء صباه يدرس مع صديقين حميمين، وتعاهد ثلاثتهم على أن يساعد من يؤاتيه الحظ الآخرين، وهذا ماكان. فلما أصبح صديقه نظام الملك "وزيراً للسلطان "ألب أرسلان"، ثم لحفيده "ملكشاه"، خصص له راتباً سنوياً مائتين وألف مثقال يتقاضاها من بيت المال كل عام، من خزينة نيسابور فضمن له العيش في رفاهية مما ساعده على التفرغ للبحث والدراسة.

وقد عاش معظم حياته في نيسابور وسمرقند. وكان يتنقل بين مراكز العلم الكبرى مثل بخاري وبلخ وأصفهان رغبة منه في التزود من العلم وتبادل الأفكار مع العلماء. .وهكذا صار لعمر بن الخيام الوقت الكافي للتفكير بأمور وأسرار الحياة، بعد أن توفّرت له أسباب المعيشة، وكان شاعر حسن الصباح أحد قادة الطائفة الإسماعيلية النزارية.


المصدر " ويكيبيديا "




الحشاشون


الإسماعيليون الحشاشون النزاريون: أو مايعرف ايضا باسم جماعة الدعوة الجديدة أو ماذاع صيتهم بالحشاشين Assassins كانوا طائفة إسماعيلية نزارية نشيطة من القرن الثامن إلى القرن الرابع عشر

هناك الكثير من الجدل حول هذه المجموعة فإستنادا إلى بعض المصادر فإن الرحالة الإيطالي ماركو بولو (1254 - 1324) هو أول من أطلق تسمية الحشاشين على هذه المجموعة عند زيارته لمعقلهم المشهور بقلعة ألموت التي تبعد 100 كلم عن طهران [1] وذكر إن هذه الجماعة كانوا يقومون بعمليات إنتحارية وإغتيالات تحت تأثير تعاطيهم الحشيش بينما يرى البعض إن في هذه القصة تلفيقا وسوء ترجمة لإسم زعيم القلعة حسن الصباح الملقب بشيخ الجبل [2] ، بغض النظر عن هذه التناقضات التأريخية فإن هذه المجموعة قامت بعمليات إغتيال في غاية التنظيم و الدقة ضد الصليبيين و العباسيين والسلاجقة [3] .إحدى الطوائف الشيعية التي تمكنت من تأسيس دويلات في إيران و الشام، بين أعوام 1090-1270 م.


المصدر " ويكيبيديا "







http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/26/26752.gif



سمرقند


رواية رائعة للأديب أمين معلوف ، الأديب العربي الذي نقرؤه بالفرنسية. تمزج الرواية بين الجانب السردي الروائي والبحث التاريخي الدقيق لحياة الشاعر والفلكي والمفكر عمر الخيام وملابسات كتابة مخطوطه الشهير "رباعيات الخيام".

تتناول حياته من أيام صباه إلى وفاته وكيف يكون محورا في عدة دوائر. الدائرة السياسية ممثلة في نظام الملك وزير ألب أرسلان حاكم السلاجقة وابن أخ طغرل بك من أقام دولة السلاجقة في فارس والعراق. وكيف كان عمر الخيام في معترك الصراع في البيت السلجوقي بعد وفاة ألب أرسلان ووقوف نظام الملك إلى جانب ملكشاه بن ألب أرسلان ليتولى السلطنة على حداثة سنه رغما عن الجميع. وكيف أدى هذا الموقف من عمر الخيام لاحقا إلى مطاردته بعد اغتيال نظام الملك.

الدائرة الثانية: كانت دائرة المعارضة التي قادها حسن الصباح مع فرقة الحشاشين. واحتل عمر الخيام مركزا في الأمر إذ أنه هو من أشار لنظام الملك بقبول حسن الصباح وزيرا لملكشاه الذي أدناه جانبه وحاك بدوره المؤامرات على نظام الملك. وأدت مؤامرة من نظام الملك إلى فرار حسن الصباح وجعله طريدا مطلوبا إلى آخر حياته. إلا أن الأخير بتكوينه نظام الحشاشين "أقوى نظام اغتيالات عرفه التاريخ" تمكن من تثبيت كلمته ورأيه حتى جعل الجيش النظامي ييسر أمر اغتيال نظام الملك نفسه. وطالما حاول حسن الصباح اجتذاب عمر الخيام إلى قلعة ألموت "حصن الحشاشين المنيع" إلا أن عمرَ لم يكن أبدا من رواد هذا الفكر الباطني المتشدد، وهو الذي يرى في الخمر سموا للروح وتحليقا في أبعاد الملكوت. ولكن حسن الصباح لم تكف محاولاته ليجتذب عمر الخيام بشتى الطرائق مما اضطره إلى اختطاف مخطوط الخيام من بين يدي حارسه بعد قتله. ويدقق أمين معلوف في مصادره حيث يبين أن الكلمة الإنجليزية assassin وهو القاتل المستأجر قد جاءت نسبة إلى الحشاشين والذين في أساسهم لم ينسبوا إلى الحشيش قط بل كانوا معروفين بالأساسيين لأن حسن الصباح لم يكن يقدم لمرتاديه الحشيش بل كان يملأ قلوبهم بالإيمان الأساسي وبهذا سمّوا الأساسيون لصلابة إيمانهم.

أما الدائرة الثالثة: فهي دائرة الحب ، وفيها مراكز احتلتها عدة أمور، منها حب الخيام للحياة ، وكثيرا ما تتجسد هذه الفكرة في رباعياته فهو من يركز على اقتناص اللحظة وعدم إشغال الفكر في الماضي ولا الآتي:


لا تَشغَل البَالَ بِمَاضِي الزَّمَانْ
ولا بِآتي العَيشِ قَبلَ الأَوَانْ
واغنَمْ مِنَ الحَاضِرِ لذَّاتِهِ
فَليسَ فِي طَبعِ الليَالِي الأمَانْ

لا تُوهِن النَّفسَ بِخوفِ الظُّنونْ
واغنمْ منَ الحَاضِرِ أمْنَ اليقِينْ
فقَد تَسَاوى فِي الثرَى رَاحِلٌ
غَدًا ومَاضٍ مِن أُلوفِ السِّنينْ


ومنها حبه للفلك ، حيث كان مرصده الذي شيّد جنته التي يأوي إليها ، وتقويمه أصبح المعتمد في سمرقند وأصفهان. وهذا العالم الذي خلقه لنفسه في المرصد لينعزل عن العالم الخارجي ويعيش جوا من الأمان والسكينة فيه ، هذا العالم هو سمة في كتابة أمين معلوف نفسه، حيث تتكرر هذه السمة في شخصيات رواياته الأخرى ولعلها انعكاس لشخصية الكاتب نفسه.

وفي دائرة الحب كانت الخمر التي يعاقر، وقد كان ذكر الخمر كثيرا في الموروث الفارسي، في الرباعيات مثلا وفي شعر شمس الدين حافظ الشيرازي ولكنه لم يكن قط كخمريات امرئ القيس وأبي نواس ، بل كانت الخمر رمزا وفي تعاطيها سموّ النفس وشفافية الروح:


أطْفِئ لَظَى القَلبِ بِبَردِ الشَّرَابْ
فإِنَّمَا الأيَّامُ مِثلُ السَّحَابْ
وعَيشُنَا عَيشُ خَيَالٍ فَنَلْ
حَظَّكَ مِنهُ قَبلَ فَوتِ الشَّبَابْ


وفي دائرة الحب أيضا كانت جيهان ، الشاعرة التي رأها في بلاط ألب أرسلان فعشقها وعشق فراشها ، وتزوجا ، ثم اغتيلت ضحية الحبكة السياسية والتصاقها بحكم ملكشاه .
وفي هذه الدوائر كانت صراعات الخيام مع السياسة والمعارضة والحياة والحب ، فكانت روح الشاعر تهتز لكل حدث فَيُدَوِّن رباعية على أثره. وهكذا نلحظ أن رباعيات الخيام ليست عملا واحدا ، بل هي سلسلة حياته التي عاشها ، وفيها تنقل لمراحل نضوج الخيام ، من الفتى عمر بن إبراهيم الذي ذاع صيته في الأقطار كفيلسوف شاب ، إلى الخيام الشيخ الهرم الذي سُرق منه مخطوطه وغادره إلى ألموت.

ثم يلتفت أمين معلوف إلى نقطة يثيرها كثيرا في رواياته وهي العلاقة بين الشرق والغرب ، وكيف هي قصة الأمريكي الذي غادر بلاده إلى باريس وسيّره القدر ليغرم بالخيام ومخطوطه ويغادر باريس إلى تركيا ومنها إلى إيران سعيا ورء المخطوط. وقد سمى معلوف هذا الأمريكي "عمر" لعشق والديه لعمر الخيام ولكنه لم يحفل به حتى شبَّ وبالصدفة المذكورة في باريس.

ويخطو عمر الأمريكي خطى الخيّام في الصراع السياسي في موطن الخيام حيث تنشأ حركات الثورة التحريرية في فارس على الرموز الدينية التي استعانت بالروس لكبت الثورة . ويسير على خطاه في الحب إذ يتعلق بشيرين أخت الشاه التي رآها في الأسَتانة في منفى جمال الدين الأفغاني ، وأُغرمَ بها كما حكم له القدر الذي ساقه إليها أو ساقها إليه حينما غادر إلى إيران أيضا. وقد صار المخطوط في نهاية الأمر إليها. وبعد قلاقل كثيرة وهروب وعدم استقرار يستقلان الباخرة تايتانك التي غرقت والمخطوط عليها.

تحفل روايات أمين معلوف بهذا الطابع التي جعله في صدارة الكتاب الفرانكوفونيين ، إذ درج قول الصحف الفرنسية أن الأدب الفرنسي كان سينقرض لولا فرانسوا ميتيران وأمين معلوف. من رواياته الأخرى "الحروب الصليبية كما رآها العرب" و "ليون الأفريقي" التي تروي قصة الحسن بن محمد الوزان العالم والرحالة الأندلسي و"حدائق النور" التي تروي نشأة المانوية أو المانيّة وحياة "ماني" وسعيه لخلق عالم خالٍ من الأحقاد يحترم الإنسانية ويقدسها.


المصدر:
أوس بن إبراهيم الشمسان ...
2/3/2006




2006
بيروت: «الشرق الأوسط»


http://www.aawsat.com/2006/03/04/images/daily.351136.jpg



لافت أن يدخل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط الى مؤتمر الحوار الوطني اللبناني، حاملاً بيده رواية أمين معلوف الشهيرة «سمرقند». فطاولة الحوار تجمعه إلى فرقاء تبادل واياهم، حتى أيام قليلة خلت، اتهامات من العيار الثقيل، وإلى جانبه ايضا حلفاء يفترض انهم من القرب بحيث لا يشعر بوجودهم بغربة. و«سمرقند» هي قصة ذاك البطل الهارب إلى فضائه الخاص.

لماذا يقرأ وليد جنبلاط، في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ لبنان، كتاب «سمرقند»، والذي كان قد صدر منذ ما يزيد على 15 سنة. هل يشعر وليد جنبلاط بالغربة مع حلفائه وخصومه معا؟

رواية «سمرقند» هي قبل أي شيء آخر، حكاية اللجوء إلى عالم مثالي رحب، لا يشبه الواقع المعيشي المؤلم الذي يصعب احتماله. فأمين معلوف يستوحي في هذه الرواية ـ التي تصاحب وليد جنبلاط ـ قصة الشاعر والعالم والفقيه عمر الخيام. انها عن علاقته بالسلطة ممثلة بنظام الملك وعلاقته بالمعارضة ممثلة بشخص الحسن بن الصباح. أمين معلوف يرسم شخصية عمر الخيام على انها متفلتة من الزمان والمكان، محاولة ان تعيش خارجهما، على طريقتها. انها شخصية تحيا عالمها الخاص من خلال البحث والرصد وعلم الفلك. انه ليس الهروب بقدر ما هو الترفع عن واقع ممض.

قد لا تكون صدفة أن يحمل جنبلاط قصة عمر الخيام إلى مؤتمر، لم يكن كثيرون ينتظرون منه خيرا كبيراً، والبعض ينذر بكارثة اذا ما انهار على رؤوس أصحابه. واقع مرير، ورجل سياسي، يقدم نفسه باستمرار على انه مثقف، بوهيمي، استطاع المشاهدون ان يروه في مقابلاته الأخيرة حريصاً على ان يظهر في محيط لا يخلو من كتب، وغالباً ما كان يختار مكتبة توحي بأنها عريقة، عتيقة، ليجلس أمامها. هل هو خيار له علاقة بصورة يريد جنبلاط ان يقدمها عن نفسه أم لمزاج خاص. المهم ان وليد جنبلاط يقرأ في هذا الظرف العصيب وبالتزامن مع حوار يتعلق عليه مصير وطن، حكاية هذا الشاعر النازع للاستقلالية والحرية والتمرد المسالم والمتسامح الذييريد أن يجد انسجامه مع الكوني




للسنان حميدة

آيات من شكر .




.

سقوف
10-31-2008, 03:02 PM
هذه الحميدة كنزُ لا حدود له .

أريقي علينا منك ودعي الجمال يرحل في كل السقوف .


أهلاً بكِ


.