: أخلاق العبيد !


شغب
01-20-2010, 04:42 PM
مضى زمن طويل قبل أن أحرك مفاتيح حاسوبي، أخذتني الدنيا بمشاغلها ،ولم تكن لتنفك عني لولا أن تداركتني رحمة الله. وهذا المساء، تطل عليّ الرحمة من علٍ أتبينها في كل الأشياء الجميلة من حولي، لله كم الفراغ ضرورة لحياة الإنسان كما شغله .

الفراغ؛ وأعني الفراغ بمعناه الحقيقي إذ هو موجود في حيز الهواء، وفي السطور ،وبدونه تتساوى الأشياء، وتفقد قيمتها ، وها أنا اليوم أعود لأكتب عن موضوع لا أظن أنني تفردت به، وأظن أن من سبقني في الكتابة عنه من أهل العلم، واللغة ،والنفس، كثير . وأتناوله اليوم كمفكرة أضيف لها كل يوم خلاصة تجربتي مع العبيد وكم هم كثر وصورهم عديدة وتأخذ ألواناً مختلفة يصيبني الشده من كثرةٍ تحلّقت حولي ما أكثر العبيد في أرضي .

حتى الحياة حين تغلق أبوابها تتمثل في صورة عبد بغيض الطلعة. هكذا رأيتها حين سقطت في خندق الأوغاد .
والآن وأنا هادئة تماماً أحاول أن استجمع ما تشظى مني خلال ستة أشهر ماضية .سمعت كثيراً من الأسئلة تنبعث من نافوخي الذي صرعته الدهشة وثالثة الأثافي حقاً هذه الصورة التي تلمع في سمائي الآن مجموعة من العبيد يضحكون فتبرز أنيابهم الشوهاء وتتلون أعينهم بالأحمر وقد ذكرت سابقاً مشكلتي النفسية من اجتماع اللونين .


لماذا كنا وآمنا على الدوام بأن قيمة العبد أقل كثيراً من قيمتنا وهم مثلنا يحملون أرواحاً تئن ،وتفرح ،تبكي ،وتضحك
عذراً الإجابة لاحقاً

أظن أن الحياة لو ملكت لسانا لبكت واشتكت نعتي لها بعبد فجميعنا يعرف ما يعني العبيد هذا الإنسان الذي ميّزه الله بلون عجيب أعتقد أن مسمى عبد اتضح لديكم فأنا أقصد عبد الخلقة والخُلق وكم ورد في شؤونهم من الحكايا والقصص كثير منها شعبية ذات صلة وثيقة بواقع حياتنا كانت ترويها الجدات على مسامعنا حين يرغبن في الحد من حركتنا فيسوقون العبيد صوراً شوهاء يفزعون بها طفولتنا وكبرنا على هذا الحد الفاصل بيننا وبينهم .

يا ترى أكان السد المبني بيننا وبينهم يحتاج من الجميع لعقه لنصل إلى الحقيقة ؟

هل سرّب لنا الأجداد خلاصة تجاربهم وأرادوا أن يضعوا سياجاً من الحماية حولنا حتى لا نتلظى بإنسانيتهم المشوهة ؟

والآن وبعد أن نضجت تماماً فهمت منطقية استخدامهم تلك الصور

ولأنني للتو أضرب على مفاتيح هذا الجهاز من بعد غياب أود أن أقول أن الموضوع لم ينتهِ بل قد بدأ لتوه .

ولأنني أرغب أن تشاركوني خلاصة تجربتي والمفاهيم التي تسربت وتشربت أحببت أن أكتب مقدمة عجلى_ لم أعرّضها للتنقيح ولا للتصحيح_ تحرضكم للدخول هنا حتى وإن لم ترغبوا في التعقيب أو المشاركة ستقرأون وتضحكون وتبكون وستدهشكم صوري

كونوا بالقرب .

أخلاق العبيد

أديبة
01-20-2010, 05:18 PM
كما عهدناك يا غالية.. موضوع شيق ذو شجون..

اسمحي لي بتعقيب بسيط حول العنوان الذي أخذني آفاقا..

(أخلاق العبيد)

لا يختلف اثنان في كون العبد بشر.. يصيب كما يصيب البشر.. ويخطئ كما يخطئون..

ومع ذلك فإنهم موسومون بأخلاق تعنيهم دون غيرهم.. ومن شابهها من غيرهم فإنما تشبه بأخلاق عبد..!!

أرجعتني الذاكرة لقصة التيه.. التي جرت على موسى ومن معه بعدما نجوا من عدوهم فرعون..

أربعون سنة يتيهون في الأرض.. لم تكن هذه الفترة سوى تربية لأولئك (عبيد فرعون) حتى تتصفى أنفسهم من أخلاق العبودية.. ليكونوا بعد ذلك سادة الدنيا وقتئذ.. وشعب الله الذي اصطفاه على العالمين..

فلا يمكن للعبد أبدا أن يقفز فجأة ليكون سيدا آمرا ناهيا..!!

أستطيع أن أقول.. أن أخلاق العبودية تأريخ قديم.. مرورا بالعصور حتى الجاهلية.. وبعد ظهور الإسلام إلى يومنا هذا.. تتعدد حولها المفاهيم.. ويبقى العبد عبدا..
الموضوع ذو شجون.. ولي عودة إن شاء الله..

سلمك الله ولا أسلمك..

الطائر المهاجر
01-20-2010, 06:41 PM
سلام لكما وعليكما من رب رحيم ..

أما أنا فلم يكن سبب وجودي (الآن تحديداً) ؛ الرغبة في المشاركة حتى أجد بحبوحة من الوقت تتسع لثرثرتي
ومساحة من الفراغ أقبر فيها رأيي ..ثم أنزوي غير بعيد أستقبل المعزين.
سأعود لذلك حين أمتلك مع (الثرثرة والرأي) جرأة تكفي لنقد الموضوع والفكرة .

أما الآن فسبب وجودي أمور :

أولها : تذكير نفسي وتذكير سيدة السقوف وتذكيرالباقين ، بأن الموضوعات التي تطرح للنقاش وتبادل الرأي في أي مكان كان - حتى ولو في منتدى أدبي ثقافي - ، حبذا لو أنها لاتتسم بالأسلوب الأدبي المنمق ، ولا الرمزية ، ولا الإيحاء ، لأن لكل فن لغته التي تناسبه ، وأسلوبه . ولايخفاكم أن الموضوعات الحوارية والنقاشية ليست قصة ، ولا خاطرة ، ولا قصيدة نثرية ، ولا مشهد رمزي ، ولامقطوعة أدبية بنكهة حداثية وإنما تحتاج فقط ، وبشكل ماس إلى : (وضوح) و (تركيز) و ( محور محدد ) و ( مقدمة صريحة تحدد المعالم وترسم الطريق) .

ثانيها : تحديد المفهوم الذي تريده سيدة السقوف من كلمة ( عبيد) !؟
هل بمفهومها الشرعي (( كما ألحظ من مداخلة أستاذة الأدب في سقوفنا العامر)) حول عبودية قوم فرعون له !؟ أم بمفهومه التقليدي الذي توارثته الأمم عن أصحاب اللون الأسود تحديداً كما ألمحت السيدة !؟ أم بمفهومه الأوسع الذي يشمل حتى الرقيق الأبيض !؟ أم بمفهومه الذي يشمل حتى عبيد الدينار والدرهم والدنيا!؟ وهل يدخل فيه عبيد الهوى !؟

ثالثها : ألحظ بأن السيدة قد عابت من قبل على وجود موضوع في نفس هذا القسم دون تحديد محور له ، ثم عادت فنسيت فطرحت موضوعاً قصر فهمي عن تحديد محور له .

ليت السيدة تحدد مصطلح (عبيد) ومصطلح ( أخلاق العبيد) ، مع اعتذاري عن مقدمتي أعلاه إن كانت هي الأخرى بأسلوب أدبي لايناسب القسم الحواري ، وإنما تعمدت ذلك حتى أجعل من نفسي دليلاً على ما أقول .

شكراً سيدة السقوف غيابك الذي حفـّز الفكر فعصف .. وشكراً للقلم الذي كتب.

(( لــزيــز ))
01-20-2010, 06:54 PM
بسم الله


فتحت البريد الالكتروني ففوجئت برسالة ورابط هذا الموضوع للمشاركة فيه
ولحسن الحظ انني أجلس هذا الوقت وحدي ولا يوجد من يشوش فكري وينغص علي ذائقتي.

ومن أول وهلة قرأت فيها العنوان ظننت ان المقصود بالعبيد هم ( بنو آدم ) حيث اننا كلنا عبيداً لله سبحانه
ولكن عندما قرأت الموضوع كاملاً تأكدت أن المقصود ليس العبيد كلهم انما اصحاب البشرة السوداء والسمراء الغامقة . ولولا التوضيح في آخر الموضوع من الكاتبة لذهب فكري الى شيء آخر كما فهمه من ابتدأ بالرد قبلي، واعتقد ان اللبس سيحصل كما حصل في موضوعي اياه ،

وحقيقة أرى ان نعتهم بهذا اللقب لسواد بشرتهم فيه جناية عليهم الا ان كان المقصود هو التوضيح على ما نحن عليه من كبر وانكاراً لهذه التسمية، فلعلي أجد لذلك عذرا.

ولعرض خبرتي وتجاربي مع اصحاب هذه البشرة ، سأقدم نماذجاً ، ربما تؤيد ما ساذهب اليه ، ولكن ليس بعد ان افهم الهدف من عرض موضوع كهذا بهذه اللغة الصريحة؟!

ولا أنكر ان الموضوع مثير ومستفز للحوارات الطويلة.

انتظر ما تبديه لنا الكاتبة العزيزة حتى آتي لأدل بدلوي ، فلن آتِ بسيفي ولا غمدي:coolgleam:


تقديري لكِ

علموه كيف يجفو فجفا
ظالمٌ لاقيتٌ منه ما كفى
مسرفٌ في هجره ما ينتهي
أتراهم علموهُ السرفا


لـــــــــــــــزيــــــــــــــــــز فقط

شغب
01-20-2010, 07:07 PM
عذراً يا رفاق

أديبة

الطائر المهاجر

لزيز

سأتجاوز الرد عليكم حالياً لأنني قد وقعت تحت سلطان النوم


إلى طرح بضعة أسئلة ومن ثم سأختار وقتاً مناسباً نتبادل فيه أطراف الحديث مع "كاسة شاي منعنشة"


هل البشرة السوداء تحمل مضموناً يشبهها ؟
هل العبيد في الحقيقة هم أشخاص مشوهون من الداخل والخارج ؟
هل كل أسود عبد ؟!!!!
وهل كل عبد أسود؟!!!!

؟

(( لــزيــز ))
01-21-2010, 08:19 AM
هل البشرة السوداء تحمل مضموناً يشبهها ؟
هل العبيد في الحقيقة هم أشخاص مشوهون من الداخل والخارج ؟
هل كل أسود عبد ؟!!!!
وهل كل عبد أسود؟!!!!




الجواب على كل هذه الاستفسارات هو ( لا )


وبعد هذه التساؤلات قد تبين لي ما المقصود بالعبيد واخلاق العبيد

واعتبر ان هذا الموضوع من ضمن تخصصي الثالث

ومشاركتي في هذا الموضوع ستكون كبيرة ان شاء الله ان اعانني وقتي واستفزني المتحاورون

تقديري

لـــزيـــز

زنبقةٌ بيضاء
01-26-2010, 04:36 PM
..~>{السلام عليكم ورحمة الله }<~..
مساء مكلل بورد الزنبق




إقتباس من العزيزة أديبة

فلا يمكن للعبد أبدا أن يقفز فجأة ليكون سيدا آمرا ناهيا..!!


وماذا عن ( باراك أوباما ) ؟ :dab375e40f:

:{h33}:

..........

شدني كثيرا عنوان موضوعك سيدة سقوف
نهنهت نفسي بدايةً عن المشاركة
ولكن الموضوع مثير ,تشرئِبّ إليه الأعناق
في قولك (هل العبيد في الحقيقة هم أشخاص مشوهون من الداخل والخارج )
وما أنا اراهم بمشوهين ..
هم بشرٌ لا يفرق بيننا وبينهم إلا صبغة الميلانين السوداء في أجسامنا, إلا إن كنت تعلمي عنهم بدلائل مالا أعلمه أنا
بانتظار توضيحك فيما يتعلق بأخلاقهم.
شاكرة لك

خلاب
06-17-2010, 02:19 AM
اطيب ناس هم العبيد

قلوبهم بيضاء

شغب
06-17-2010, 06:53 AM
ليس قاعدة نعممها على السود ثمة من يحمل في قلبه طيباً وآخرون يحملون إلى جانب سواد وجوههم سواد قلوبهم فلله در الأرواح التي تعيش معهم كم هم صابرون .

:icon10:

أديبة
06-22-2010, 10:02 PM
إقتباس من العزيزة أديبة


وماذا عن ( باراك أوباما ) ؟ :dab375e40f:

:{h33}:




نعم ليس للعبد أن يقفز فجأة ليكون سيدا.. وفي التاريخ بر يميني..

(أوباما)

لست أعرف كثيرا عن سيرة هذا الرجل قبل وصوله لمنصبه حتى أحكم أهو عبد أم لا..

فليس كل (أسود) عبد.. وليس كل (عبد ) أسود..

ليس هناك ارتباط بين العبودية والاسوداد..

كان من الصحابة الفاتحين من لونه أسود.. لكنهم ليسوا بعبيد!!

والمتتبع للتاريخ سيجد من بعدهم كثير..

وفي المقابل.. (بلال) رضي الله عنه.. كان عبدا مملوكا قبل أن يعتقه أبو بكر رضي الله عنهما..

لكنه لم يكن يحمل أخلاق العبيد.. وهو يقولها في عزة ( أحد..أحد)

العبودية.. تعني الذلة والصغار.. صاحبها يعيش الدون مهما ارتفع..

والعبد هو من حمل هذه الصفات.. ولم أقف على كون اللون الأسود من صفاتها.. إلا في أخبار العنصرية التي أبطلها الإسلام..

فالنبي صلى الله عليه وسلم يستقبله الحسن وأسامة.. فيقبلهما ولا يفرق بينهما.. رغم اختلاف اللون!!

فيا للعجب