سقوف
10-13-2008, 07:08 PM
فنان من قلب الباحة .
أحمد حسين الغامدي
http://www8.0zz0.com/2008/10/13/17/594181425.gif (http://www.0zz0.com)
من منطقة الباحة الواقعة في الجزء الغربي من المملكة العربية السعودية وعلى جبال السراة بجبالها الشاهقة وطبيعتها الخلابة ومنحدراتها الشرقية والغربية والشدوان الجبلان العظيمان الشهيران اللذن يميزان المنطقة عن غيرها امتدت قبيلة غامد الحضر سكان السراة من رهوة البر في الشمال إلى قذانة في الجنوب يحدهم شمالاً بلاد بني زهران وجنوباً بلاد خثعم وشرقاً بلاد سبيع وغرباً بلاد بني عمر .
هناك من بين غاباتها وتحت ضبابها وسحبها ولد فنان الباحة الأول أحمد حسين الغامدي عام 1388هـ لتمتلىء قرية بني جُرة أحد أكبر قرى قبائل بني ظبيان الغامدية نوراً يضيء دكنة الليل جاء الابن الأول لحسين الذي كان بعمل موظفاً حكومياً ليوفر حياة كريمة لأسرته .
جاء هذا الابن لتعوّل عليه الأسرة فيما بعد بقية أعمالها جاب أحمد كغيره من الصبية الجبال والأودية وترعرع بين سهولها ، هناك امتلأ حد النخاع بجمال الأرض واختبأت في ذاكرته البصرية موسيقى اللون ،التي كان يستلهمها من كل ما يقع عليه بصره خلال تنقله مع الماشية من سفح جبل لآخر مروراً بالغابات التي اشتهرت بها باحة الجمال هل كان يدرك أحمد حينها أنه سيكون ذات يوم فناناً تشكيلياً ؟وأنه سيكون رمزاً؟ يفتخر به الوطن وهل كانت الطبيعة تجود بمكامنها لفئة دون أخرى فئة تشعر بأنهم فقط من يساوونها في العطاء؟!.
لا شك أن ذاك الصغير لم يكن يدرك ذلك غير أن شيئاً ما كان يتفتق دون إرادة منه كان يأخذه نحو الخط واللون فباشر وهو في الثانية عشر من عمره كتابة الوسائل الورقية المدرسية لأقرانه أحمد الصغير كان محط أنظار أهل القرية الذين كانوا يقصدونه ليكتب لهم بضعة وسائل لم يكن يلفت انتبهاهم ما كان يخطه بقدر الألوان التي كان يحيط بها الوسيلة فيضفي عليها مساحة من جمال أدركته أعينهم التي كانت ترى الجمال الفطري دون أن يخدشه أحد .
هكذا مارس الصغير وباحترافية كبيرة ثلاث مهن أوجدته كبيراً في عالم الفن التشكيلي ببصمة تميزه عن غيره . رعى الماشية، فعلمته الصبر والتحمل ، شق الجبال الشامخة بقدميه الصغيرتين ، فكانت قوته وزرع الأرض بالورد والريحان والفل والياسمين الذي كان يتكاثر في الأرض بأوامر ربانية جعلت من الفنان الصغير يحدق كثيراً متأملاً جماليات هذه الأرض التي كانت تطيع أمر ربها فجادت بخيرها في روحه وامتهن الخط ليساعد أقرانه وأهل قريته الذين كان يرى فيهم الحب والصدق وطهر الأرض تشكلت شخصية أحمد حباً وعطاءاً كخطوط السدا واللحمة فاكتمل بناؤه .
يتبع
.
أحمد حسين الغامدي
http://www8.0zz0.com/2008/10/13/17/594181425.gif (http://www.0zz0.com)
من منطقة الباحة الواقعة في الجزء الغربي من المملكة العربية السعودية وعلى جبال السراة بجبالها الشاهقة وطبيعتها الخلابة ومنحدراتها الشرقية والغربية والشدوان الجبلان العظيمان الشهيران اللذن يميزان المنطقة عن غيرها امتدت قبيلة غامد الحضر سكان السراة من رهوة البر في الشمال إلى قذانة في الجنوب يحدهم شمالاً بلاد بني زهران وجنوباً بلاد خثعم وشرقاً بلاد سبيع وغرباً بلاد بني عمر .
هناك من بين غاباتها وتحت ضبابها وسحبها ولد فنان الباحة الأول أحمد حسين الغامدي عام 1388هـ لتمتلىء قرية بني جُرة أحد أكبر قرى قبائل بني ظبيان الغامدية نوراً يضيء دكنة الليل جاء الابن الأول لحسين الذي كان بعمل موظفاً حكومياً ليوفر حياة كريمة لأسرته .
جاء هذا الابن لتعوّل عليه الأسرة فيما بعد بقية أعمالها جاب أحمد كغيره من الصبية الجبال والأودية وترعرع بين سهولها ، هناك امتلأ حد النخاع بجمال الأرض واختبأت في ذاكرته البصرية موسيقى اللون ،التي كان يستلهمها من كل ما يقع عليه بصره خلال تنقله مع الماشية من سفح جبل لآخر مروراً بالغابات التي اشتهرت بها باحة الجمال هل كان يدرك أحمد حينها أنه سيكون ذات يوم فناناً تشكيلياً ؟وأنه سيكون رمزاً؟ يفتخر به الوطن وهل كانت الطبيعة تجود بمكامنها لفئة دون أخرى فئة تشعر بأنهم فقط من يساوونها في العطاء؟!.
لا شك أن ذاك الصغير لم يكن يدرك ذلك غير أن شيئاً ما كان يتفتق دون إرادة منه كان يأخذه نحو الخط واللون فباشر وهو في الثانية عشر من عمره كتابة الوسائل الورقية المدرسية لأقرانه أحمد الصغير كان محط أنظار أهل القرية الذين كانوا يقصدونه ليكتب لهم بضعة وسائل لم يكن يلفت انتبهاهم ما كان يخطه بقدر الألوان التي كان يحيط بها الوسيلة فيضفي عليها مساحة من جمال أدركته أعينهم التي كانت ترى الجمال الفطري دون أن يخدشه أحد .
هكذا مارس الصغير وباحترافية كبيرة ثلاث مهن أوجدته كبيراً في عالم الفن التشكيلي ببصمة تميزه عن غيره . رعى الماشية، فعلمته الصبر والتحمل ، شق الجبال الشامخة بقدميه الصغيرتين ، فكانت قوته وزرع الأرض بالورد والريحان والفل والياسمين الذي كان يتكاثر في الأرض بأوامر ربانية جعلت من الفنان الصغير يحدق كثيراً متأملاً جماليات هذه الأرض التي كانت تطيع أمر ربها فجادت بخيرها في روحه وامتهن الخط ليساعد أقرانه وأهل قريته الذين كان يرى فيهم الحب والصدق وطهر الأرض تشكلت شخصية أحمد حباً وعطاءاً كخطوط السدا واللحمة فاكتمل بناؤه .
يتبع
.