: إلى سرحان !


شغب
01-28-2009, 12:57 PM
أوَ مازال الماء يلجمك ياسرحان ؟
بربك قل ، ففي كل مرة تتحدث عن الوطن ولو
كنت شاتماً ، تذكرني بأن لنا وطناً !
أتذكر تلك القصيدة التي أبكتنا..
إن كنت تفضل الصمت , فأعدها .. هنا شيء من عزاء !
كل عام والوطن قريب بعيد !




جميل يا سرحان لفتني هذا الوطن وهذا البكاء .

لـــ كلكما

سرحان وناصر

وطن قريب مدجج بالجمال .




.

سرحان الزهراني
01-28-2009, 03:58 PM
كان الشجر يضحك !
بينما كنتُ أجمع الواحات , حتّى امتلأتُ بالأنهار
لم أكُن وحدي , شاركتني وحدتي الفظّة !

( ذهبتُ بعيداً )



كتبتُ لِـ ناصر يا شَغَب :


أتعلَم .. سأخبرك شيئا!

في إحدى المرّات , قلت لأحد الزملاء غفر الله له ولي ( يوم أن وقفنا على البحر , بجانب إحدى المظلات , في جدة ) :

يا صديقي المُمتهِن حبّ الوطن .. إجعل لي تمثالاً آشماً !
حينَ أُعلّق من طرف ثوبي , حين تبكي والدتي يوماً على استثناء أبي لي !
حين يغضب الشعب , فيطرد الظالم , وتسمو الحريّة ..
حين يكتشف إخوتي حقيقة ابتعادي عن مجتمعهم !
حين أنام .. لأحلم بوطنٍ يضم في كنفه محمود درويش وبدر شاكر السياب وفائق عبدالجليل وفؤاد نجم و تشي جيفارا .. والثلايا .. الذي لعن إمام اليمن أمام الشعب الّذي أراد له الحياة فأراد له الموت ..!
يا صديقي الغابر , الحزين على أمل الأشياء بي , قبل أن يخيب في زنازن المآسي , ومآذن الفقراء ! وحداء الراعيات والرعيان فجراً وفي الضحى وفي المساء .

يا صديقي , ابن لي تمثالاً آشماً من قصائد الزيتون العَطِرَه , ومن بناء السيل للأحجار الكريمة
المُخبّأة خلف سلاسل المنازل العتيقة , بأوامر القضاء والقدر !
ابن لي ..
وسأذكرك في موتي , وسأحنو على وطني العظيم .. وعليك , وعلى أمّي الغائبة , الباكية فوق قصائدي العتيقة , المتهالكة .. النّاحبة !
سأذكرك ..
حتّى وإن لفظَتني خارج القانون ,
وخارج الطرقات المعبّدة , بهموم اليتامى والمساكين , والأحرار المُهجّرين ..
أعِدُك .. وأنا الوافي بوعدي ..
وإن صُلِبتُ بجانب قصائدي !


لم يردّ عليّ ..
ولكنّه ابتسم , وقال .. ألا تعقلُ أبدا ؟!

هنا استشعرت ذلك الموقف , ولا تسألني لِمَ !
لأنّ الآخرين يسيطر عليهم الجوع والعريّ , ( رأيت .. لقد أجبتك ! )

ولن يبكوا , لأنّ الوطن أسمى بكثير , من لحظة بكاء !


( ا.هـ )


ولكن ..
من أخبرك أن ناصر قال لي هذا الكلام ؟!

شغب
01-28-2009, 04:03 PM
العم قوقل أرسلني إلى الهذيان :)

الأشياء الجميلة تدفعني للبحث والتنقيب ، فلا أكف حتى أبلغ حاجتي .

شكراً لمدادٍ سكبته هنا.

مرفق وطن ورد


.