: من جنبات حياة الشاعر السعودي سليمان الطويهر!


سقوف
10-08-2008, 04:09 PM
سليمان بن عيسى الطويهر


متى بدأ الشاعر سليمان الطويهر رحلته الشعرية؟

بدأت الكتابة عام 2000 ، أي مع دخول النت للسعودية. ولم تكن كتابة جادة، إنما للتسلية، والتسلية جرّت البوح، والبوح شكَّل نفسه في القصة والشعر والخاطرة.


للشعر أغراض وفنون ففي أيها كتبت ؟

لستُ من الشعراء، الذين تُغلق على أحدهم الباب، وحين تفتحه، تجده قد كتب قصيدة. لم أصل بعد لهذه المرحلة الاحترافية. لذا كتاباتي قليلة. ولم أتطرق في الشعر، لغير الغزل.
فالأنثى - وإن كانت أخرجتنا من الجنة - إلا أنها صارت لنا جنة، في هذه الدنيا. فلذا ليس قليل عليها إذا احتكرت رصيدي القليل من القصائد.


وَسْوَس إليها


بعيناها الدنيا

تستلقي في ربوة أخيلةٍ ..
عاقدةَ الأيدي خلف ضفائرها ..
تتثاءبُ..
تُسبلُ عينيها ..
تزرعني في ليلِ ذوائبها ..
نجمة ..
فأراني ..
لا أصفى منِّي في الدنيا ..
ترسمني في بؤبؤ عينيها ..
بسمة ..
فأراني ..
لا أجملَ منـِّي في الدنيا ..
وتلـّون بالفرحةِ وجهي ..
تـُبعدني ..
تـُدنيني ..
تمحو من عيني أحزاني ..
تكتملُ الرسمة ..
فـ أراها ..
والدنيا ..
عيناها ..
ساعةَ تلقاني ..
تـَحضُنُني ..
تمسحُ عن رأسي تعبي..
بكفوفٍ أبيض من غيمة !
وأحنُّ من الضلعِ على قلبي ..
فكأني لم أُخـْلـَقْ أبداً ..
لم أحْـزَن أبداً ..
لم أعرف إلا رجفةَ قلبٍ غرِّيدٍ ..
وشفاهٍ ..
تجعلني نحلاً ..
وفراشاً ..
تأخذني مني..
تنساني !
فأراني ..
لا أسعدَ مني في الدنيا ..
تبتسمُ ملاكاً ..
فأتوه بغمازٍ شيطاني ..
تجترئُ ..
وتضحكُ ..
تتنهدُ ..
تخجلُ..
تهمسُ ..
"يا حبي .."
وأتوهُ .. أتووهُ ..
أنجرفُ بأحلى توهانِ ..
وأكادُ..
أُقـَبـِّلُ أحرفها !
وترددُ أُغنيةً جذلى :
"ياحبي .. وكياني .."
وأهيم بصوتٍ أشجاني !
مبحوحٌ ..
يهمي كالسيل بشرياني ..
ينقشُ حرفين بوجداني ..
وتقول :
" يا كل الحب.. أتنساني ؟!"
وتعودُ ..
لـ ترسمني ..
في بؤبؤ عينيها ..
هطلاً ..
تشكو لي ..
من وجعِ الحب ..
وتهتفُ :
" يا كل الحب.. أتنساني ؟!"
ويفرُّ بياضٌ يغسلني ..
يَتسرَّبُ فوقي ..
يمتزجُ بأحلى ألواني ..
أتلاشى ..
أتلاشى ..
أتـ..لا...شـ...ـى ....

تهمسُ في وهن الباكي:
"ستنساني ..
تنساني ..
تنسى ..
تنـ..
تـ.."

تشهقُ بالدمعِ..
وينبتُ من بين مزيجِ الألوان..
كفٌ ..
وعيونٌ ..
وفؤادٌ ..
فتعودُ تـُلملمُ أدمعها ..

تستلقي ..

تزرعني ..
نجمة ..
ترسمني في البؤبؤ ..
بسمة ..
تكتمل الرسمة ..
فأراني ..
لا أجمل منّي في الدنيا ..
و أراها ..
والدنيا ..
عيناها ..
ساعةَ تلقاني ..

لأنه كان رجلاً يحسن الكلام

بعث إليها


شكراً لكِ..أن أبقيتِ لي قليلاً من العقل..
أواجه به الناس..
أصافحهم..
أعانقهم..
أسألهم عن أخبارهم..
وكأني مهتمٌ بأحوالهم.. وأمالهم.. وآلامهم..
وكأن دائرة اهتمامي المفصلة عليك، تسع غيرك معك..

شكراً لأنكِ تتجاوزين دائماً.. دائماً.. عن هفواتي.. ونزواتي.. بحنان أمٍ..
ليس مثلها أم..

شكراً.. لأنكِ لم تعلقيني على حبلِ الإهمالِ يوماً..
جزاءَ فظاظتي معك..

شكراً لأنكِ لم تغضبي علي، يوم ركبتُ أعلى خيولَ حماقتي، وقلت لكِ، غاضباً، كاذباً :
لستِ أجمل نساء الأرض!.

فيما أنتِ..
لا أنثى تساوي ظلكِ على الأرض..

لا أدري، يا أرقى نساء الأرض..
ما الذي يجبركِ على قبولِ رجلٍ عاديٍّ مثلي..
بسيطٍ مثلي..
غريبٍ مثلي..
مُمِلٍ مثلي..
لا يستطيعُ مفاجأتكِ.. بخيانة!
ولا مباغتتكِ.. بهجر!

ما الذي يعجبكِ، وأنتِ سيدة الأناقة..
في رجلٍ ينسى أن يغلقَ زرَّ ثوبهِ العلوي..
حتى في ليلةِ زفافه..
في رجل يضعُ يديهِ في جيوبه..
و يتسكَّع في الشوارعِ والأسواق متلفتاً..
متبسماً..
مصفراً...
دون أن يكترث..
للدمى المتحركةِ، و مزهريات الوردِ، وأواني الأنوثة..
المدنَّسةِ بالهمسِ، واللمسِ، و...

وأنتِ التي يركض خلف سيرة جمالك..
وكمالك..
ودلالك..
ونظارتك..
وحضارتك..
كل أصحاب الأزرار المذهبة..
والخدود الملساء..
التي لها مواعيدٌ ثابتة للغذاء..
كريم الصباح..
كريم المساء..
كريم ما قبل الاستحمام..
وكريم ما بعد الحلاقة..

ما الذي يغريكِ يا من تستحق أنوثتها كل احترام..
وكل اهتمام..
في رجلٍ ينساكِ في حضرة فيلم..
يوقفه قليلاً ليضحك..
وكثيراً.. ليبكي..

ما الذي يجبرك على إلقاء رأسكِ في حضنه..
ومتابعة الفيلم معه..
وهو لا يمنحكِ إلا أصابعاً تجوس خِلال شعرك..
ونحرك..
وثغرك..
فيما غيره..
ينثر دقائق عمره..
وقدرات خياله..
وهو يفصِّلُ على جسدكِ أنعمَ الحرائر..
وألينَ القطنيَّات..
ويتمسك بأذيال أطيافكِ الهازئة به..

ما الذي يغويكِ..
برجلٍ فظَِّ بالفطرة!

يتكسر..
ويتنثر..
ويتبعثر..
على أعتاب كلمة "أحبك.."..
وكلما حاول أن يقولها..
حالت الغصة بينه وبين أن يقولها..!


بعكس القصص، التي كتبتها، والتي أظن أن الهم الاجتماعي فيها واضح.


بمن تأثر الشاعر ؟ ولمن قرأ ؟

كل جميل أقرأه يؤثر علي، سواء شاعر دواوين، كنزار قباني أو البردوني أو عمر أبوريشة.
أو شاعر قصيدة كابن زريق، الذي ودع قمراً في بغداد، ولازال كل العشاق، جيلاً وراء جيل، يتألمون له، ويدعون له بأن يلتقيه في الجنة.
هذا بخلاف العميق والجزل من الشعر النبطي.
هذا ما يخص قراءة الشعر، أما الروايات والقصص فحدث ولا حرج، وهي بداية تعلقي بالكتب منذ الطفولة.


نصيحة يوجهها الشاعر لكل شاعر وأديب في بداية مشواره الأدبي ؟

لازلت في بدايتي فكيف أنصحهم؟
لكني سأنصحهم بما أنصح نفسي، بأن لا يتوقف الأديب عن القراءة، ولا يتوقف عن الكتابة، وأن ينقح نصوصه كثيراً كثيراً، وأن يعرضها على من سبقوه في هذا المجال، ويأخذ آراءهم/ تجاربهم دون تأفف، حتى لو لم يعمل بها.


هل الشعر مكتسب أم فطرة أوجدها الله في روح الشاعر ؟

الشعر إحساس، وكل أنسان يحس، إذاً كل انسان شاعر.
أما كتابة الشعر فموهبة، والموهبة تولد مع الإنسان، لكنه لا يكتشفها إلا بمؤثر.
والمؤثر، قد يكون صدمة، أو ألم، أو خيبة، أو ثورة داخلية.. أو أي أشكل آخر، من صفعات الحياة.
والحزن الذي لا يعرف صاحبه سببه، الحزن العميق، المديد، هو موهبة لم يكتشفها صاحبها، فظلت تطوف في روحه على هيئة حزن.
لذلك دائماً ما يردد صُنّاع السعادة: اعرف نفسك!

إذاً الشعر ككل المواهب فطرة، وصقله هو الإكتساب.


.

النجــــلاء
10-19-2008, 09:03 AM
سقوف

وكانت أناملك كتلك الجارية التي أبحرت بنا
في جنبات الرائع سليمان بن عيسى الطويهر

بحق استمتعت بالقراءه هنا

قلائد الشكر والورد لروحك

طبت