: الليلة الأخيرة قبل الضياع !


شغب
11-13-2008, 04:22 PM
إلى الذين أسرفوا في تقريعي على حزني ..

الناقمون على ضعفي ..

إلى الذين لا يفهمون في العلاقات الإنسانية وينوءون بحملها في صدورهم فغدت جنائز نبض تغادرهم كل يوم

للذين لا يؤمنون بوجود الخل الوفي في زمن ندر فيه الوفاء

وإلى الصامدين أولي القوة نبلاً أصحاب القلوب المفعمة بالصدق النضّاحة حباً ووفاءاً

إلى قراء حروفي استميحكم عذراً تحملوا قلبا مختنقاً بالحب وخبئوني خلف أضلاعكم

دعوني أقف بشموخ في طريقكم لأراقص الموت ( الفالس ) غذوا المكان بموسيقى الحزن


موسيقى الحزن ؟!

موسيقى الحزن !

لالالالا

صفقوا وأحسنوا التصفيق هذا يوم خمر

سأغير الرقصة لـ(فلامنكو )

هيا إلى الجنون إلى حيث لا يحاسبنا أحد

إلى حيث النبض الأعرج ( نبضي ونبضها ) ألا يأتي قياساً مع الأعرج الذي ليس عليه حرج

إذن ما من حرج لهذا المنعطف

دعوا النأي يتفوه خطيباً فاليوم يومه

يا قلبها

يا من عرفت الحب يوماً عندها

يا من حملت الشوق نبضاً

في حنايا صدرها

إني سكنك ذات يوم

كنت بيتي .. كان قلبي بيتها


في المنعطف الأول من الضياع

لم يكن من السهل التكهن أنه في عام ألفٍ و أربعمئة وسبع وعشرين الاثنين الثالث والعشرين من شهر جماد الأول ستكون رفيقة دربي عروساً يبدأ ميلادها من أجل طفل

لم أألف زواجها ولم تتمركز السكينة قلبي

منذ عقد قرانها وأنا في صراع

هناك ظلت في القلب موصدة زمناً بلا مفتاح حتى نسينا أمره لم نعتني بالبحث عنه أنا وهي وخمسة عشر عاماً من الصدق والنبل لم نكن نبحث عن انفراجة تسمح ولو بمرور ماء هكذا انغلقنا على بعضنا عمراً عشناه نتأمل كل ما يطرأ في ساحتينا بانبهار

هذا الحب الذي حفّز حسد الآخرين نحونا حين كنا نمرر نبضنا على عيونهم فيتقرح جرحه ونمكث عليه حيناً نبلسمه بأسمى آيات النقاء فيعود باسقاً كما بدأ


شريط الذكريات يعبرني بمربعات سوداء صغيرة تتخللها أخر بيضاء كل مربع حوى موقفاً إنسانياً عظيماً تعلمنا منه درساً عبرناه إلى درس آخر

نصرتني يوم أن خذلني الناس وأعطتني يوم أن منعني الناس وسندت ضعفي بقوتها مالاً وعلماً ونصحاً فضلاً على فضل



كأنني أعرفك وابتسامة نابعة من أعماق الروح ؟!!! كانت وكان لقاءنا الأول في الثانية والعشرين من عمري

كأنني أعرفك!!!

( الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها إئتلف وما تناكر منها اختلف )

كل شيء يسكن إلى نظيره والشبه لا يكون في الشكل أو الأخلاق بل في النفس فكان الشبه روحياً بيننا

حلمنا بطريق الورد وحلمنا بالضياع


هكذا نحلم ذات الحلم بذات المكان وذات الزمان ونضحك غير آبهين بصدق أحلامنا

ألا يقولون أن الأحلام صدقها من صدق أصحابها

كان الضياع الأول منذ سبعة أشهر حين تمكنت القوى الحاسدة من تسديد ضربتها التي ظلت دهراًً تسعى لها فاندلعت الدموع في دائرتينا وتوافد الحزن بعمائم بيض يحمل النبض في الرمق الأخير ونناضل لأجله في محاولات مستميتة لتندفع الحياة من جديد

ونكافح

حتى استسلمت في رمقي الأخير وتهادى الشموخ

قالت حلمت البارحة بأنني أضعتك ظللت أبحث عنك في كل مكان وأنا أنتحب حين صحوت وجدتني غارقة في الدموع

وقلت لها ذات مرة حلمت بأنني أضعتك وأنني أبحث عنك في كل مكان ونشيجي بلغ السماء وحين صحوت كان قد تمكن النشيج من شعبي الهوائية فأصابني بالاختناق

ما الذي يجري ؟!!

لا أعرف عليك أن تحسني التصرف حين يؤرقك ويقض مضجعك حلم سيء كهذا لا تخبري أحداً ونصمت

ونعود بعد فترة من الزمن لنسرد ذات الحلم حتى غدا هذا الحلم مؤشراً لها ولي بأن إحدانا قد أخطأت التصرف

فأصبحت تقول

حلمت البارحة بأنني أضعتك ماذا فعلت من ورائي ؟!!!

اعترفي لا تحسنين الكذب ولا تطيلي علي المشوار

وأعترف

كان هذا الضياع رسول خطأ ترتكبه إحدانا

حين تضيع هي تكون قد ارتكبت حماقة وأعرف فوراً أنها فعلت حين يعاودني الحلم

وتعترف

ونضحك

والليلة

قبل الأخيرة من الضياع

لم أرتكب خطأ

ولم ترتكب خطأ

!!!!!!!!!!!!!!!!!

زارتني الليلة قبلت رأسي أخذتني إلى أحضانها

دفعت إلي

بأربعة كتب

رجاء عالم في قصتها خاتم ( صبا وخالدة )

تركي الدخيل وذكريات سمنته

ذاكرة الماء ( واسيني الأعرج ) أهذا اسم ياله من يوم أعرج

صورة عميقة إيزابيل الليندي

عطرين

وساعتها

واسبوعين من الضياع تغيبهما عن محيطي عن حياتي

ما الخطأ الذي ارتكبته ؟!!!

لا أدري

اللهم أنر قلبها ودربها وبارك لها في زوجها ولا تحرمني منها



19/6/2006




.

شغب
11-13-2008, 04:25 PM
رفيقة دربي

رفيقة العمر

هي صديقة كتب الله أن تضيء عمري كي أواجه بها الملمات

كانت سندي حين رحلت أمي

وكانت عزوتي حين تفّلت المال من بين يدي

كانت مناضلتي التي ذادت عني بين قريب وبعيد

وكانت قدري

المرأة الحالة

قالت البارحة

ليتني كنت أحبك وكنت تحبينني فقط

لكنا استطعنا تحجيم هذا الحب

أو لربما قل بمرور السنين

لربما كان كان ماضٍ نحكيه كقصة على الذين نحبهم نرغب في تمهيد إغفاءتهم

أنت وأنا حياة

حياة

ابتسمت

كانت كلمتها كما بلسم غلف قرح الفراق

المرأة الحالة

التي أعطتني بدون قيود

واحتوت جنوحي وجنوني بكثير من الصبر

أحبك وسأحبك أبداً


تلك صالحة


.