: من جنبات حياة الشاعر العراقي أحمد حسين أحمد !


سقوف
10-08-2008, 03:42 PM
الشاعر العراقي

أحمد حسين أحمد


ولد أحمد حسين أحمد ببغداد عام ألف وتسعمائة واثنتين وخمسين مقيم بألمانيا وهو أستاذ جامعي له مع الأدب صولات وجولات أثبت فيها اسمه الذي تسامق حرفه به فكانت سيرته الأدبية عبقة حيث

هو

عضو باتحاد الكتاب والأدباء العراقي

بدأ رحلته مع الشعر سنة ١٩٧٠



نشر له


1-ديوان عصافير الغبار عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت ٢٠٠٣
2-ديوان مشترك لشعراء المهجر في الأمريكيتين وأوربا للأديب لطفي حداد /بيروت ٢٠٠٥
3-ديوان شرفة القمر مع مجموعة من شعراء العرب مصر 2005



أعمال أخرى تحت الطبع


1-السفر بلا طرقات
2-الزهور البرية
3-غرزات في بدن الهجيرة
4-كهف الريح



وأعمال أخرى ما زالت في طور التنقيح

كتب في القصة و صدر له

1-أوراق مدينة دبقة/ مجموعة قصصية
2-مصابيح صياد الأغاني / مجموعة قصصية بغدادية تتضمن مقاطعا شعرية



كان لي معه وقفة

أرضك التي نعمت بهوائها ومائها وترعرعت تحت سمائها؟


أرضي هي بلاد الرافدين ففي العراق الحبيب نشأت وترعرعت وأكملت تعليمي حتى نولي شهادة الماجستير في العلوم الزراعية مطلع العام 1989


ماذاعن انتاجك الشعري ؟

أما إنتاجي الشعري فقد توزع بين العراق واليمن وليبيا وألمانيا


متى بدأ أحمد حسين أحمد رحلته الشعرية؟

كانت البدايات مطلع السبعينات بالنسبة للشعر أما النثر فكان قبل ذلك بسنتين


ومن شعر البدايات

قـوافي الــشعر جئتكِ لا تضنّي
زهور الآس تزهو فيكِ
ظني
منمقةُ المعاني مذْ تركت
جراح الحب في شعري تغني
وإنـي كنتُ أشدوها
وأشكو
إليــكِ هواي أنغاماً وإني
قضيت العمر ميالا إليها
فهدَّ العمرُ
خيلاء التمني
أخذتُ الصبر من عقم الليالي
فـصـار الصبر عنواناً
لفنّي
وأني معْ زهور الآس أرجو
قوافي الشعر لا عني تضني


الرمادي ١٩٧٠


للشعر أغراض وفنون ففي أيها كتب أحمد ؟


ككل الشباب بدأت مع الشعر العاطفي الذي سرعان ما تحول للسياسة لا سيما بعد حرب 1973 مع العدو الصهيوني

كـان في عينيَّ لونٌ ،
كان فيها عفن
السأم
وأعباء الضجيج
والتهابات حواشي الجرح تلهو ،
كاضطرابات خليج
كان
في عيني لونٌ
لامعٌ كالمستحيل
كنت في الجبهةٍ قديساً يخيط الجرح لما
ينفتق
كنت أعباق أريج
كنت أشتاقُ إلى رؤيا بعيدة

حجمها أكبر من سيناء والجولان
والأرض التي كانت سعيدة

يا لهذا الدرب
هل يقضي على الإنسان
أن يفنى
بعشق المستحيل؟
يا لهذا الدرب فيه العشق أفيونا رخيصا
كنت وحدي
كنت أشتاق إلى ليمون يافا
كنت أشتاق لأن يمضي الجنود
فأنا أقصد
يافا
جفَّ حلقي
أوه يا يافا لأني كنت وحدي
أرفض الموت إذا مات
القتال
كان في عينيّ آمال الرجال
كان في عيني لونٌ،
فبقى فيها ..حياء


بمهرجان كلية الزراعة الشعري ١٩٧٤


ثم عصرتنا المحن

حبيبة موطني الدافئ
ومرجان الحصى في فسحة الشاطئ
إليـكِ أبثُّ ألواني
وألثم زهرةَ الصـبّارِ تعبيراً لأحزاني
هنا في ملجأي الملعون
زارتني مواويلي المسائية
فأفتحُ خـندقاً في القلب
أحشو فيهِ أشجاني
ولكنّـا تفارقنا
تركنا الحبَّ من زمنٍ
وخبأناهُ في ورداتِ زهرية
فيا معصوبةَ الأفكارِ،
هزّي نخلةَ الدارِ
تساقط كالندى أبياتُ أشعاري
حزيناتٍ كجنحِ الليلِ،
والنجماتُ قطبية
هـنا تنهارُ أحلامي
هنا يشتدُ سور القهر
ينزفُ خيطهُ الدامي
هنا لا شئ يرشدني
لعشِ غرامنا السامي
تفارقنا وضـلَّ غرامكِ العصفور
حوّاماً على منثورِ أكوامي
ولكنّي تداركتُ الأسى بالشعرِ
يرصفُ زهرَ أيامي
لأبقى مغرماً فيكِ
وأبقى أرقب الأقدارَ،
قدْ تنهي متاهاتي السرابية
خيالٌ بـتُّ أدمنهُ
إذا ما حانَ وقت الحبِ،ّ
والنسماتُ نهرية
إذا عادتْ سيحملني إلى وطني
دليلُ الشعرِ والأبياتُ وردية


على الحدود 1976


وبدأ مشوار الرحيل

بدأتُ
رحيلي الألفي من زمنٍ
غريـبُ
الطورِ مقلوبُ
به الإنسان محتقرٌ
تطاردهُ السراديبُ
زمانٌ
ما لهُ صحبٌ
زمانٌ بالغ القسوة
ينامُ
الحاكمُ الجبّار مسروراً
يناصرهُ
المجاذيبُ
ونبقى نحن مربوطين
حملٌ
في حمى ذئبُ

صنعاء 1995


نصيحة يوجهها الشاعر لكل شاعر وأديب في بداية مشواره الأدبي ؟

موضوع النصيحة صعب شيء ما حيث لم ينصحنا أحد عندما ابتدأنا دربنا مع القوافي ولكن نستطيع القول
أن الإبداع مثل البذرة الطيبة التي تولد مع المبدع وتنمو معه حتى يحين حصادهاوربما كانت تحتاج في حالة الأدب والشعر لعامل قوي يحرك المشاعر الكامنة في النفس البشرية فتظهر للعلن. والأمثلة
كثيرة منذ القدم

فقد أبدع القيسين
بليلى ولبنى
بسبب فقد الحبيبة

وأبدع أبو العلاء المعري بفقد بصره دون بصيرته

وقد أبدع أبو فراس الحمداني
بفروسيته وشهامته

وقد أبدع جرير والفرزدق بمناكدة أحدهما للآخر

وقد أبدع المتنبي بسعيه لبلوغ المجد

وقد أبدع أبو نؤاس بتمرده على كل القيم

ولحق به من

هذا الجيل نزار قباني

وقد أبدع السياب بأزمته المرضية والسياسية

وقد أبدع الجواهري بعبقريته الملكية المبكرة

شأنه شأن أحمد شوقي

وقد أبدعت نازك الملائكة بشفافيتها وحب ما تزال تثار حوله الشكوك

وقد أبدع البياتي بمنافيه

والقائمة تطول وتطول

وما أحمد حسين سوى تلميذ لكل هؤلاء

فكيف له أن يوجه النصح؟!!

تالي الليل
09-10-2009, 08:32 AM
أستمتعت حقيقة بقراءة هذه الكلمات

وتعرفت من خلالها على شخصية جميلة

ذات إحساس وعذوبة

نشكركم على ذلك

تالي الليل